سميح دغيم
274
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- اعلم أنّ مسألة الحشر والنشر من المسائل المعتبرة في صحّة الدين ، والبحث عن هذه المسألة إمّا أن يقع عن إمكانها أو عن وقوعها ، أمّا الإمكان فيجوز إثباته تارة بالعقل ، وبالنقل أخرى ، وأمّا الوقوع فلا سبيل إليه إلّا بالنّقل ، وإن اللّه ذكر هاتين المسألتين في كتابه وبيّن الحق فيهما . ( مفا 2 ، 122 ، 26 ) - الحشر وهو الحياة بعد الموت . ( مفا 29 ، 199 ، 10 ) - إنّ الحشر هو إخراج الجمع من مكان إلى مكان . ( مفا 29 ، 278 ، 23 ) حشر الأجساد - القول بحشر الأجساد حق ، والدليل عليه أنّ عود ذلك البدن في نفسه ممكن ، واللّه تعالى قادر على كل الممكنات ، عالم بكل المعلومات ، فكان القول بالحشر ممكنا . ( مع ، 89 ، 16 ) حصر - أصل الحصر والإحصار : الحبس ومنه يقال الذي لا يبوح بسرّه : حصر . لأنّه حبس نفسه عن البوح ، والحصر احتباس الغائط ، والحصير الملك لأنّه كالمحبوس بين الحجّاب وفي شعر لبيد : جن لدى باب الحصير قيام والحصير معروف سمّي به لانضمام بعض أجزائه إلى بعض تشبيها باحتباس الشيء مع غيره . إذا عرفت هذا فنقول : اتّفقوا على أنّ لفظ الحصر مخصوص بمنع العدو إذا منعه عن مراده وضيّق عليه . ( مفا 5 ، 145 ، 17 ) - إنّ الحصر عبارة عن المنع ، وإنّما يقال للإنسان إنّه ممنوع من فعله ومحبوس عن مراده ، إذا كان قادرا عن ذلك الفعل متمكّنا منه ، ثم إنّه منعه مانع عنه . ( مفا 5 ، 146 ، 24 ) - إنّ اللفظ إذا أفاد معنى فإمّا أن يفيده ابتداء وإمّا أن يفيده بواسطة معناه ، فإن أفاده ابتداء فهو الدلالة اللفظيّة وهو المسمّى بدلالة المطابقة ، وإن أفاده بواسطة معناه فذلك هو أن يكون معناه مستلزما لأمر من الأمور استلزاما قطعيّا أو ظاهرا ، فعند سماع ذلك اللفظ يصير معناه مفهوما ثم ينتقل الذهن من معناه إلى لازمه ، وأمّا إن لم يكن اللفظ موضوعا للشيء ولا يكون المفهوم من اللفظ مستلزما لشيء آخر استلزاما قطعيّا ولا ظاهرا كان اللفظ مع معناه منقطعا عن ذلك الشيء أجنبيّا عنه ، ومثل هذا يمتنع أن يصير مفهوما من ذلك اللفظ والعلم به ضروري - وهذا هو الدليل القوي في إثبات ما ذكرته من الحصر . ( منا ، 4 ، 8 ) حصول الشيء للشيء - كما أن حصول الشيء للشيء أعمّ من حصوله لغيره ، فكذلك إضافة الشيء إلى الشيء أعمّ من إضافته إلى غيره بل إيجاد الشيء للشيء أعمّ من إيجاده لغيره . ( ش 1 ، 136 ، 8 ) حفدة - أصل الحفدة من الحفد وهو الخفّة في الخدمة والعمل . يقال : حفد يحفد حفدا وحفودا وحفدانا إذا أسرع ، ومنه في دعاء